معرفة الله


إذا كنت قد قبلت المسيح مخلصاً شخصياً لك وأنت الآن تتمتع بعلاقة معه فهذه بداية رائعة وإن كنت تريد تطوير هذه العلاقة أكثر فإن هذا الأمر يتطلب التعرف إليه أكثر. إن أفضل طريقة لتنمية علاقتك بالله هي عن طريق قراءة كلمته التي يتحدث فيها هويته وعن سبب قدومه إلى العالم وموته على الصليب لأجل كل واحد منا.
دعونا نتأمل في أربعة أحداث حدثت في إنجيل يوحنا لتحديد ما قاله يسوع عن نفسه:

  يوحنا 5: يسوع
يعلم الجموع أنه ابن الله
في إنجيل يوحنا الاصحاح الخامس. هاجم رجال الدين اليهود المسيح لأنه كان يشفي المرضى يوم السبت واعتبروه انتهاك لأمر الله للحفاظ عليه كيوم راحة دافع يسوع عن عمله الذي قام به يوم السبت موضحاً للجموع أن الله لا يرتاح ولا يوجد لديه يوم راحة إنه يواصل العمل.
"فأجابهم يسوع: "أبي يعمل حتى الآن وأنا أعمل" فمن أجل هذا كان اليهود يطلبون أكثر أن يقتلوه لأنه لم ينقض السبت فقط بل لأنه قال أيضاً أن الله أبوه، معادلاً نفسه بالله"  (يوحنا 5: 17 – 18)

 يوحنا 8: يسوع يعلم أنه موجود دائماً
بعد ثلاث اصحاحات نجد أن يسوع يتحدث ومرة أخرى مع رجال الدين اليهود.
في هذه المحادثة التي جرت بين يسوع ورجال الدين اليهود قام يسوع بالتصريح عن عدة أمور عرف بها عن نفسه اكثر أنه نور العالم وأنه يستطيع تحرير الناس من خطاياهم وأن كل من يؤمن به وإن مات فسوف يحيا. غضب اليهود مجدداً من ادعاءات المسيح التي وجدوها مستحيلة ولكنهم قرروا مجاراته ليكشفوا تناقضاته لاحقاً.
"أبوكم ابراهيم تهلل بأن يرى يومي فرأى وفرح" فقال له اليهود: "ليس لك خمسون سنة بعد أفرأيت ابراهيم" قال لهم يسوع "الحق الحق أقول لكم: قبل أن يكون ابراهيم أنا كائن" فرفعوا حجارة ليرجموه وأما يسوع فاختفى وخرج من الهيكل مجتازاً في وسطهم ومضى هكذا" (يوحنا 8: 56 – 59)

 يوحنا 10: يسوع يعلم أنه مساوي لله

وكان عيد التجديد في اورشليم وكان شتاء. كان يسوع يتمشى في الهيكل في رواق سليمان فاحتاط به اليهود وقالوا له إلى متى تعلق أنفسنا. إن كنت أنت المسيح فقل لنا جهراً. أجابهم يسوع إني قلت لكم ولستم تؤمنون الأعمال التي أنا اعملها باسم أبي هي تشهد لي. ولكنكم لستم تؤمنون لأنكم لستم من خرافي كما قلت لكم. خرافي تسمع صوتي، وأنا أعرفها فتتبعني وأنا أعطيها حياة أبدية ولن تهلك إلى الأبد. ولا يخطفها احد من يدي. أبي الذي أعطاني إياها هو اعظم من الكل ولا يقدر أحد أن يخطف من يد أبي. أنا والآب واحد فتناول اليهود أيضاً حجارة ليرجموه اجابهم يسوع: "اعمالاً كثيرة حسنة أريتكم من عند أبي بسبب أي عمل منها ترجمونني؟" اجابه اليهود قائلين "لسنا نرجمك لاجل عمل حسن، بل لاجل تجديف، فإنك وأنت إنسان تجعل نفسك إلهاً" (يوحنا 10: 22 – 33)

 يوحنا 11: يسوع يعلم انه يعطي الحياة الأبدية
"وكان إنسان مريضاً وهو لعازر من بيت عنيا من قرية مريم ومرثا اختها وكانت مريم التي كان لعازر اخوها مريضاً هي التي دهنت الرب بطيب ومسحت رجليه بشعرها فارسلت الاختان اليه قائلتين يا سيد هوذا الذي تحبه مريض . ." (يوحنا 11: 1 – 3)
"فقالت مرثا ليسوع يا سيد لو كنت ههنا لم يمت أخي لكني الآن أيضاً أعلم أن كل ما تطلب من الله يعطيك الله إياه. قال لها يسوع سيقوم أخوك" قالت له مرثا: "أنا أعلم أنه سيقوم في القيامة في اليوم الأخير" فقال لها يسوع: "أنا هو القيامة والحياة من آمن بي ولو مات فسيحيا. وكل من كان حياً وآمن بي فلن يموت إلى الأبد أتؤمنين بهذا؟" قالت له: "نعم يا سيد. أنا قد آمنت أنك أنت المسيح ابن الله الآتي إلى العالم" (يوحنا 11: 23 – 27)

 إن حياة يسوع وتعاليمه أمران فريدان
من بين جميع الأنبياء الذين جاءوا إلى هذا العالم وحده يسوع ادعى أنه الله. المسيحية تعتمد على المسيح وأن جميع ادعاءات المسيح هي صحيحة فهو الله.
"أنا هو الطريق والحق والحياة ليس أحد يأتي إلى الآب إلى بي" (يوحنا 14: 6)

 الله بصورة ك
املة وإنسان بصورة كاملة
يسوع المسيح ليس فقط الله بل هو أيضاً انسان بصورته الكاملة فلقد اختبر الجوع والعطش والوحدة والألم والموت. لقد عانى من الإذلال عندما رفع عارياً على الصليب. لقد اختبر التجارب أيضاً. لقد تناول طعاماً حقيقياً. وبكى دموعاً حقيقية عند موت صديقه ونزف دماً حقيقياً على الصليب حتى أن قيامته من الموت كانت جسدية.

 ماذا يعني لنا الأمر أن يسوع كان إله حقيقياً وإنساناً حقيقياً أيضاً؟
لأن يسوع هو الله فهو يستحق أن نعبده. يجب علينا أن نتعامل معه كالله بكل احترام فهو سيدنا.
يعني سلطان يسوع أن علينا أن نسمح له بالتدخل في كل تفاصيل حياتنا في مهننا وعائلاتنا وأزواجنا وسلوكنا. يجب أن يظهر تأثير المسيح في حياتنا وعلى علاقاتنا مع الآخرين.
لأن يسوع هو الله فهو قادر على التعامل مع كل مشاكلنا
"ونحن نعلم أن كل الأشياء تعمل معاً للخير للذين يحبون الله الذين هم مدعوون حسب قصده" (رومية 8: 28)
"والقادر أن يفعل فوق كل شيء أكثر جداً مما نطلب أو نفتكر، بحسب القوة التي تعمل فينا" (أفسس 3: 20)
لأن يسوع هو الله فهو قادر أن يعودنا على الله. يسوع المسيح هو اكثر من صديق فهو مخلصنا.
لأن يسوع المسيح هو إنسان بصورة كاملة فهو يتفهم كل حاجاتنا ومشاكلنا إن كل شيء نمر به في حياتنا يستطيع يسوع أن يتفهمه.
"لأنه في ما هو قد تألم مجرباً يقدر أن يعين المجربين" (عبرانيين 2: 18) لقد عاش يسوع بيننا لذلك فهو قادر على فهم كل ما نمر به من أمور في حياتنا.
إن هوية يسوع كإنسان تؤكد انسانيتنا: لقد خلقنا الله على صورته وهو يريدنا أن نتمتع بهذه الحياة قدر الإمكان ولقد أعطانا جميعاً مواهب مختلفة. إن اتباع المسيح لا يعني انك سوف تصبح غنياً او بصحة جيدة بل قد تضطر للقيام بالكثير من التضحيات مثل اسلوب حياتك أو مهنتك أو النجاح لمالي، او حتى حياتك. حاول أن تتعلم قدر الإمكان من حياة يسوع فهذا سوف يشكل فرقاً في حياتك.